شاركنا الرأي حول قضية باتت تؤرق العديد من الأمهات المتزوجات من غير حملة الجنسية الأردنية بعدم منحها الجنسية لأطفالها، وسط مطالب العديد منهنّ الحكومة تعديل قانون الجنسية ومساواة المرأة الأردنية بالرجل الأردني الذي يمنح الجنسية لأطفاله ولو تزوج من أم غير أردنية، تلك المصاعب التي أضحت تواجهها حتى كل أردنية ترغب بالزواج من غير الأردني ويدعوها وأهلها للتفكير جديا حول مصير أطفالها فيما لو أقدمت على هكذا زواج، برأيك سيكون حلها بالعدول تماما عن هذا الزواج أو أنك من الذين يطالبون بتعديل قانون الجنسية ليشمل منح الأم الأردنية الجنسية لأولادها كما الأردني ؟؟؟
قانون الجنسية مخالف للدستور ...
يرى كثير من الحقوقيين وحتى الأمهات الذين يطالبون على الدوام منح الأردنية الجنسية لأطفالها، أن قانون الجنسية جرّد تلك الأم المتزوجة من غير الأردني ذلك الحق ولم تعامل معاملة الأردني على قدم المساواة، وأنه يخالف الدستور الأردني بصفته أسمى القوانين والذي نص على المساواة بين جميع الأردنيين، ذكورا كانوا أم إناثا، ومن هذه الثغرة القانونية تنطلق الدعوات والمطالبة من الحكومة بالإستجابة لنداء كل أم أردنية.
يرى المحامي ربيع حمزة بوجود "شبهة مخالفة دستورية" في النص القانوني الذي "يميز بين الذكر والأنثى" ويخالف المادة (6/ الدستور الأردني)، مشيرا أن القانون يجب أن يطبق على الجميع بالتساوي.
فالمادة (6/ أ / الدستور الأردني) تنص على أن (الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين) و (تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود إمكانياتها وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين)، أما المادة (3/ قانون الجنسية الأردنية) فقد حصرت حق منح الجنسية الأردنية لأبناء الذكر فقط بنصه القائل "من ولد لأب متمتع بالجنسية الأردنية" ليخالف قانون الجنسية بذلك الدستور الأردني.
فالأصل في نص المادة في الدستور (أردني) وتعني "ذكرا كان أم أنثى" دون تفصيل للجنس، غير أن قانون الجنسية الأردنية وفي تعديلاته للعام 1954 جرّد الأردنية حقها في منح جنسيتها لأبنائها، رغم أن كلمة (أردني) فيها تعني كل شخص حاز على الجنسية الأردنية بمقتضى أحكام هذا القانون.
يرى الناشط الحقوقي فوزي السمهوري أن الوضع الحاصل الآن "هو غياب إرادة حقيقة لدى السلطة التنفيذية لضمان حقوق المرأة وفقاً للدستور الأردني والمواثيق الدولية التي صادق عليها الأردن، وعليه فهناك انتهاكات صارخة بحق المرأة الأردنية"، ويضيف "طالما ارتضى الأردن أن يصادق عليها وينشرها في الجريدة الرسمية ويوجب السلطة التنفيذية تطبيق أحكام هذه الإتفاقيات والمواثيق على كافة المواطنين، إذا لما لا تقوم بتطبيقه، هي الآن، تخالف تلك التي صادقت عليها، وهذا يرتب على الحكومة إلغاء مواد في القوانين تتعارض مع نصوص تلك الإتفاقيات والعهود"، حيث يرى أن الأردن ملتزم بالعهد الخاص بالحقوق السياسية والمدنية والإجتماعية والإقتصادية والإتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة وأيضا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فالتعارض مع ما وقعه يقع في حال عدم إعطاء الأردنية حق منح الجنسية الأردنية لأولادها.