استبشر المزارعون في محافظة جرش خيرا بالامطار الخفيفة التي هطلت مساء السبت الماضي وباشر المزارعون قطف ثمار الزيتون في عطلة الاسبوع بعد غسل الاوراق والثمار وزوال الغبار عن الاشجار التي ظلت هذا الموسم بحاجة الى الري التكميلي لزيادة الانتاج من ثمار الزيتون والتي تراجعت بنسبة 35% عن كميات الموسم السابق كما يرى الخبراء. ومن المتوقع ان يصل انتاج هذا الموسم من الزيتون "6500" طن في محافظة جرش وتنتشر زراعة الزيتون في كافة مناطق المحافظة وتغطي "118" الف دونم اي ما يعادل ثلث مساحة المحافظة تقريبا. وفي جولة شملت مناطق سوف وساكب وما جاورهما من مزارع الزيتون في المناطق المرتفعة والخصبة وفي منطقة راجب على اطراف محافظة عجلون باتجاه الاغوار حيث اكتظت الطرق الزراعية بالمركبات الصغيرة والمتوسطة ايذانا بمشاركة افراد الاسر الريفية كافة في حملة قطاف الزيتون وتنتشر السلالم حول الاشجار وتفرش ارضية الاشجار لجمع الثمار باليد في اغلب الاحيان حرصا على سلامة الثمار والاشجار. واشار المزارع احمد محمد الفلاح الى استمرار العادة منذ عقود المتمثلة في خروج افراد الاسرة والاقارب والاصدقاء في رحلة جماعية الى البساتين يتناولون خلالها الطعام والشراب في المزرعة ويتعاونون في جمع ثمار الزيتون من خلال "العونه" في فرط الزيتون بمشاركة الاقارب والاصدقاء حيث يتم توزيع الانتاج على الجميع في اجواء من المحبة والالفة والتكافل الاجتماعي الاصيل. وبين الحاج احمد انه اضطر هذا العام للاسراع في جني المحصول من ثمار الزيتون قبل موسم هطول الامطار لحاجته الى مؤونة من الزيت. مشيرا الى ارتفاع اسعار الزيت في السوق المحلية الى معدل 80 دينارا للتنكة سعة 16 كغم وبزيادة تصل الى 50% من السعر في العام الماضي لكثرة الطلب على الزيت المحلي وقلة العرض مع نقص الانتاج بنسبة عالية في كثير من المناطق حيث اضطر المزارعون الى عدم القطاف لان التكاليف اكثر من الانتاج خاصة بعد ارتفاع اجور الايدي العاملة واجور العصر وما يسمى "الرد" حيث تحصل المعاصر على 12% من الانتاج وترفض تسليم المخلفات "الجفت" الى المزارعين لان سعر الطن من الجفت المكبوس يصل الى مئة دينار بعد ارتفاع اسعار المحروقات وتشترط المعاصر على المزارعين الراغبين في الحصول على "الجفت" ان يأخذوا كمية من "ماء الزيبار" المستعمل في غسل الثمار قبل العصر لان تكاليف نقله الى مكب الاكيدر عالية وتتحملها المعصرة وتصل الى اربعين دينارا لحمولة الصهريج. وطالب عدد من المزارعين ضرورة قيام المعاصر باجراء فحوصات الحموضة للزيت لتصنيفه حيث يعتبر الزيت ممتازا اذا كانت نسبة الحموضة اقل من 1% اما الزيت السيىء فتكون حموضته اكثر من 3% ويستخدم في هذه الحالة لتصنيع الصابون.