قال رئيس التحرير المسؤول في جريدة الدستور الدكتور نبيل الشريف ان بعض وسائل الاعلام الغربية اصبحت مرتعا خصبا للاقلام المسمومة الموجهة ضد الاسلام.واضاف في محاضرة القاها امس في معهد تدريب الدعاة بعنوان "دور المؤسسات الاعلامية في بيان الصورة الحقيقية للاسلام" ان الصهيونية العالمية التي تسيطر على معظم وسائل الاعلام الغربية تتعمد وبصورة ممنهجة ومخطط لها بإحكام تشويه صورة الاسلام وقلب الحقائق عنه ، داعيا الى اصدار ميثاق شرف يجمع الاعلاميين العرب والمسلمين مع نظرائهم من عقلاء الغرب يحظر المساس بالاديان والمعتقدات ويوجب الالتزام بالمعايير المهنية للعمل الاعلامي.ولفت الشريف الى ان ثورة الاتصالات حولت العالم الى قرية كونية بحيث اصبحت المعمورة متصلة بشكل غير مسبوق واحدثت هذه الثورة نظاما جديدا في العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية سواء على مستوى الدول او على مستوى الافراد الذين تغير مفهومهم للجار والقريب.وحمل الشريف وسائل الاعلام مسؤولية الحملة ضد الاسلام قائلا: ان هذه الوسائل تشكل رأس الرمح الذي يحمله اعداء الاسلام للنيل منه وتشويهه باي شكل كان.وبين ان الصورة المشوهة للاسلام في الغرب تشكلت بفعل ثلاثة عوامل يتصدرها عامل قصد الاساءة والتشويه من مؤسسات واشخاص نذروا انفسهم لمعاداة الاسلام والمسلمين اما الثاني فيتمثل بالجهل وعدم قدرتنا كمسلمين على ابراز الوجه الحقيقي للاسلام امام الرأي العام الغربي ، واضاف ان العامل الثالث يتعلق بطبيعة العمل الاعلامي نفسه الذي يصبح مجبرا في كثير من الاحيان على البحث عن الصورة الشاذة والغريبة كمادة اعلامية مناسبة يقبل عليها القراء.وانتقد ازدواج المعايير الاعلامية في بعض المؤسسات الغربية والتي تتعاطى مع القضايا المتعلقة بالاسلام والمسلمين بصورة بعيدة عن المهنية والموضوعية وتمتنع عن ابراز المواقف المضادة لما تطرحه حتى وان ثبتت صحته ، مؤكدا ان الاعلام مرآة الحقيقة التي تعكس الواقع كما هو وتتناوله بالتحليل والقراءة الموضوعيتين ولكن ما يحدث حيال الاسلام يثبت ان مرآة الاعلام الغربي مشوهة وغير صادقة مؤكدا الدور الكبير للاعلام في رسم السياسات والتوجهات وتكوين الرأي العام.