رفضت وزارة الدفاع الاميركية امس التعليق على اتهام باكستان القوات الدولية في افغانستان بانتهاك سيادتها في شكل مباشر عبر مهاجمة قرية وقتل ما بين 15 و20 مدنيا، بينهم نساء واطفال. واكتفى متحدث باسم البنتاغون براين ويتمان بالقول لعدد من الصحافيين ليس لدي ما اقوله لكم في شأن هذه المعلومات .
واتهمت اسلام اباد امس، للمرة الاولى منذ نهاية 2001، القوات الدولية بشن هجوم مباشر على الاراضي الباكستانية بواسطة مروحيات مقاتلة وربما قوات برية. ووحدها القوات الاميركية تتمركز في الجانب الاخر من الحدود في الموقع المذكور وتملك هذه المعدات العسكرية.
و دانت اسلام اباد بقوة الغارة ، واصفة هذا الهجوم بانه سياتي بنتائج عكسية في مسار الحرب على الارهاب . وجاء في بيان لوزارة الخارجية ان مثل هذه الاعمال تاتي بنتائج عكسية ولا تساعدنا بالتاكيد على توحيد جهودنا لمكافحة الارهاب . واضاف البيان على العكس من ذلك، فهي تنسف اسس التعاون وتؤجج الحقد واعمال العنف التي نحاول وقفها بالتحديد . وللمرة الاولى، اتهمت باكستان، حليفة واشنطن في حربها على الارهاب ، القوات الدولية في افغانستان - الاميركية على الارجح - بانها انتهكت سيادتها مباشرة عندما هاجمت قرية وقتلت ما بين خمسة عشر الى عشرين من سكان قرية حدودية مع افغانستان في اقليم وزيرستان الجنوبية القبلي، بحسب مصادر رسمية باكستانية مختلفة.
وقبل فجر امس، وبينما كان سكان قرية ماسانيكا الحدودية ينهون مادبة السحور قبل بدء صيامهم اليومي في مطلع شهر رمضان، ظهرت اربع مروحيات آتية من افغانستان بحسب بيان مسؤول في الادارة المحلية ومسؤولين كبار في اجهزة الامن. والقوات الاجنبية المتواجدة في الجانب الاخر من الحدود في هذا المكان اميركية، وهي الوحيدة المزودة بهذا النوع من المروحيات.
وكان مسؤول باكستاني اعلن ان قوات التحالف اغارت على قرية باكستانية واصفا الحادث بانه اعتداء مباشر على سيادة باكستان.
وقال حاكم الولاية الشمالية-الغربية عويس احمد غني في بيان انه اعتداء مباشر على سيادة باكستان وشعب باكستان له الحق في ان يتوقع من القوات المسلحة الباكستانية بان تدافع عن سيادة بلادهم وتتخذ الاجراءات المناسبة للرد على مثل هذه الهجمات .
واضاف ان مدنيين ابرياء بينهم نساء واطفال استشهدوا مشيرا الى حصيلة 20 قتيلا على الاقل .
على صعيد اخر نجا رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني على ما يبدو من محاولة اغتيال عندما تعرض موكبه لاطلاق نار امس قبل ثلاثة ايام فقط من الانتخابات الرئاسية في بلاده.
وذكر مسؤولون ان جيلاني لم يكن في السيارة وقت اطلاق النار، الا ان الهجوم الجريء الذي تم في وضح النهار يبرز حالة الاضطراب السياسي والعنف الذي تشهده الدولة الاسلامية الوحيدة في العالم التي تملك اسلحة النووية. وصرح المتحدث باسم جيلاني في البداية ان رئيس الوزراء كان في السيارة، الا انه رفض لاحقا تاكيد ذلك وسط الارتباك الذي احاط بحادث اطلاق النار في روالبندي، القريبة من اسلام اباد والتي تضم مقر الجيش الباكستاني. وكان زاهد بشير المتحدث باسم جيلاني صرح في وقت سابق انه جرى اطلاق نار بالقرب من موكب رئيس الوزراء. واصابت رصاصتان زجاج نافذة السيارة المصفحة التي كان رئيس الوزراء بداخلها في مدينة روالبندي.
وقال المتحدث انه بفضل الله فان رئيس الوزراء لم يصب باذى .
وأعلن متحدث باسم حركة طالبان في منطقة وادي سوات المضطربة في باكستان مسؤولية الحركة عن الهجوم على موكب جيلاني .
وقال المتحدث مسلم خان في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية من مكان غير معروف : تم القيام بذلك انتقاما من العمليات التي يقوم بها الجيش في وادي سوات ومنطقة القبائل .
وأضاف خان بالقول : سياسات أولئك الذين يحكمون هذا البلد ضد الإسلام والوطن.إن هؤلاء الناس يريدون فقط إرضاء الأميركيين من خلال سفك دماء أطفالنا .