قالت صحيفة بريطانية الثلاثاء إن المجلس العسكري الأعلى في تركيا أراد بتعيين الجنرال "إيلكر باسبوغ" رئيسًا لهيئة أركان الجيش خلفًا للجنرال "يشار بويوكانيت" توجيه رسالة قوية تؤكد دعمه للنظام العلماني السائد بالبلاد والذي يرفضه غالبية الشعب.
وأكدت صحيفة الجارديان أن باسبوغ الذي سيتولى المنصب حتى 2010 معروفٌ بعدائه الشديد للإسلاميين وبتأييده القوي لإسرائيل, حيث نشرت إحدى الصحف الموالية للإسلاميين صورًا فوتوغرافية لـ"باسبوغ" وهو يقف عند حائط البراق وأوعزت أنه على علاقة وثيقة باليهود.
ورغم أن القائد الجديد البالغ من العمر 65 عامًا من أقوى المؤيدين لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ولعلاقات تركيا مع "إسرائيل", تتوقع الصحيفة أن يقود تعيينه إلى تخفيف حدة التوتر بين الجيش وحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وأفلت الحزب الحاكم، الأسبوع الماضي، من الحل بقرار من المحكمة الدستورية بعد اتهامه بالسعي لإقامة دولة إسلامية في تركيا. وقد وضع هذا القرار حدًا لحالة من الغموض دامت أشهرًا إثر المحاولات التي قام بها المدعي العام لإغلاق الحزب.
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن باسبوغ حاول التدخل في قضية الادعاء ضد حزب العدالة والتنمية حينما عقد سلسلة من الاجتماعات وصفتها صحيفة "جارديان" بالسرية والغامضة مع نائب رئيس المحكمة الدستورية.
وترى الصحيفة البريطانية أن "باسبوغ" شخصية لا تميل للظهور مثل سلفه "بويوكانيت", الذي يؤخذ عليه على نطاق واسع قيادته للجيش في مواجهة خاسرة مع حزب العدالة والتنمية العام الماضي، عندما أقدم على محاولة لم يُكتب لها النجاح لمنع وزير الخارجية آنذاك عبد الله جول من أن يصبح رئيسًا للبلاد؛ بسبب مخاوف من ماضيه الإسلامي.
وحول دعم القائد الجديد للنظام العلماني، ذكَّرت الصحيفة بتصريحات أدلى بها قائد الجيش الجديد قبل عامين في كلمة أمام طلبة الكلية الحربية، حين قال:" إن ثمة محاولات متعمدة ومستمرة بانتظام تجري لمحو منجزات ثورة الكماليين ..إن تحويل الدين إلى أيديولوجية سيضفي عليه صبغة سياسية ومن ثم سيكون الدين أكبر الخاسرين؟".